علاء الدين مغلطاي

263

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

أما قول سعيد فيه فقد ذكر العلة الموجبة للعداوة بينهما أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي في كتابه " الانتفاع بجلود الميتة " بسبب استفتاء رجل نذر نذرا لا ينبغي له من المغاني ، فأمره سعيد أن يفي بنذره ، فسأل الرجل عكرمة فأمره بالتكفير وألا يوفي ، فأخبر الرجل سعيدا ، فقال ابن المسيب : لينتهين عكرمة أو ليوجعن الأمراء ظهره ، فرجع الرجل إلى عكرمة فأخبره الخبر فقال عكرمة : أخبره [ ] . وقد تكلم فيه ابن سيرين ، ولا خلاف أعلم بين ثقات أهل العلم أنه أعلم بكتاب الله تعالى من ابن سيرين . وقد يظن الإنسان ظنا يغضب له ، ولا يملك نفسه ، وزعم بعضهم أن مالكا أسقط ذكره - يعني : من حديث ابن عباس في الهلال - ولا أدري ما صحة هذا ؛ لأن مالكا ذكره في كتاب الحج مصرحا باسمه ، ومال إلى روايته عن ابن عباس ، وترك رواية عطاء عنه في تلك المسألة ، وعطاء أجل التابعين في علم المناسك . وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : والصواب من القول عندنا في عكرمة وفي غيره ممن شهر في المسلمين بالستر والصلاح ، أنه جائز الشهادة ما استحق الوصف بالعدالة من أهل الإسلام ، ولا يدفع ذو علم بعكرمة ومعرفة بمولاه ابن عباس أن عكرمة كان من خواص مماليكه ، وأنه لم يزل في ملكه حتى مضى لسبيله - رضي الله عنه - مع علمه به وبموضعه من العلم بالقرآن وتأويله وشرائع الإسلام وأحكامه ، وأنه لم يحدث له إخراجا عن